هل تستعيد إيران ترسانتها؟ عودة محدودة لإنتاج الصواريخ

تشير تقديرات إلى أن إيران تمتلك مخزوناً يتراوح بين مئات وآلاف الصواريخ الباليستية، بالتزامن مع استئناف عمليات تصنيعها بوتيرة محدودة، بالاعتماد على مكونات مخزنة ومنشآت تحت الأرض.
وبحسب تقديرات مسؤولين أميركيين وإقليميين، فإن طهران عادت إلى إنتاج هذه الصواريخ بأعداد محدودة، في محاولة لاستعادة جزء من قدراتها العسكرية التي تضررت خلال المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه التحركات في ظل هشاشة الاقتصاد الإيراني، ومع مخاوف من أن يؤدي تجدد التصعيد العسكري إلى تعريض ما تبقى من البنية التحتية للصناعات الدفاعية الإيرانية لمزيد من الهجمات.
أضرار واسعة في القدرات الصاروخية الإيرانية
تعرضت ترسانة الصواريخ ومنصات الإطلاق الإيرانية لأضرار كبيرة جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في المراحل الأولى من الصراع، فيما أعلنت وزارة الحرب الأميركية، في سبتمبر، تدمير نحو 90% من القاعدة الصناعية الإيرانية المرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والقدرات البحرية.
ومن شأن هذه الأضرار أن تحد من قدرة طهران على مواصلة تبادل الضربات لفترات طويلة، في ظل التحديات التي تواجهها لاستعادة قدراتها الإنتاجية والعسكرية.
واشنطن وتل أبيب تدرسان خيارات عسكرية جديدة
يتزامن استئناف الإنتاج الصاروخي الإيراني مع تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، واستمرار التوتر بشأن احتمال تجدد المواجهة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر من احتمال شن هجوم على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر، فيما يعمل الجيشان الأميركي والإسرائيلي على إعداد خيارات لتنفيذ ضربات عسكرية جديدة.
وفي إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، ترسل واشنطن مجموعة قتالية ثالثة مرافقة لحاملة طائرات، إلى جانب وحدة استكشافية من مشاة البحرية، بالتوازي مع نقل مزيد من القوات والذخائر إلى المنطقة.
وفي المقابل، تعمل الولايات المتحدة على إبعاد بعض العسكريين وأفراد الطواقم الدبلوماسية عن المناطق التي قد تتعرض للخطر، كما نقل الجيش الأميركي قوات من قواعد إقليمية على خلفية التهديدات الإيرانية وتهديدات جماعات حليفة لطهران، بينها الحوثيون.
تهديدات إيرانية باستهداف القوات الأميركية
ونقلت تقارير عن أشخاص مطلعين على التهديدات أن إيران لوّحت بتصعيد استهداف القوات الأميركية، بما يشمل محاولة إغراق سفن حربية وقتل أفراد من أطقمها في الشرق الأوسط.
كما تبرز مخاوف لدى مسؤولين أميركيين من احتمال حصول طهران على دعم من جهات صينية، قد يشمل صور الأقمار الصناعية والمساعدة في تتبع السفن الحربية الأميركية. في المقابل، رفضت بكين هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها محاولات لتشويه سمعتها.
وزير دفاع جديد يركز على التقنيات الحديثة
على الصعيد الداخلي، عيّن البرلمان الإيراني مهرداد أخلاقي وزيراً للدفاع، بعد شغور المنصب منذ مقتل سلفه في فبراير. ويُعد أخلاقي من مؤسسي البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني.
وقال الوزير الجديد، عقب توليه المنصب، إنه سيولي اهتماماً للتقنيات الحديثة، في خطوة تأتي بينما تواجه الصناعات الدفاعية الإيرانية تحديات تتعلق بإعادة بناء قدراتها، وسط احتمالات استمرار التصعيد العسكري وتعثر المساعي الدبلوماسية.




